اقرأ قصة النبي دانيال في (الإصحاحات 1-3 و 6) ودع الله يكشف لك عن كلمته.




خلفية تاريخية


كتب النبي دانيال عن قصته ورؤاه عن الله بين 605-530 قبل الميلاد بينما حكم البابليون الأقوياء شعب الله.


لقد كتب دانيال في نفس الوقت الذي كتب فيه النبي أرميا، كما درس ما كتبه النبي أرميا باجتهاد.


لماذا سمح الله لشعبه أن يتألم؟

أخبر الله شعبه أنه يجب عليهم إطاعة كلمته وأعطاهم وقتًا طويلاً للتوبة والعودة إليه، لكنهم أصبحوا أكثر شراً، لذلك سمح الله لملك أجنبي، ملك بابل يُدعى نبوخذ نصر أن يأسر شعبه. استعبد نبوخذ نصر الشعب وأخذهم من أرض الله.


لم يكن نبوخذ نصر مهتماً بعبادة وإكرام الإله الواحد الحقيقي، فقد أقام العديد من الآلهة الباطلة وأجبر شعبه على عبادتها.


لكن دانيال وأصدقاؤه كانوا مخلصين لله، وحتى عندما هددهم الملك بحرقهم أحياء ورميهم في جب الأسد أنقذ الله دانيال وأصدقاؤه بأعجوبة من الأذى، فرأى كل من الملك والشعب أن إله دانيال هو الإله الحقيقي الوحيد.



ما الذي يجب أن يفعله المتقون في مواجهة الأسر والإيذاء والملاحقة؟


لقد كان النبي دانيال نفسه في قلب كل هذه المشاكل، وتُظهر لنا قصته هذه ان إرادة الله لشعبه في أوقات المعاناة على أيدي الظالمين هي أن يظلوا طاهرين وأن يثقوا به وان ينتظروا الله ليقوم بعمله.

1 .​​دانيال يطلب الرحمة والحكمة


في الفصل الثاني هدد الملك البابلي بقتل كل الحكماء لأنه لم يكن بإمكان أحد إخباره عن حلمه وتفسيره، فما الذي ينبغي علي دانيال فعله؟


كان أول شيء فعله دانيال هو دعوة أصدقاءه للصلاة معًا من أجل الرحمة من قبل الله لينكشف هذا السر، فلا توجد مشكلة أو لغز عصي علي الله، فاستمع الله إلى صلاته وكشفه له.


ثم سبحوا الله. لاحظ شخصية الله التي أكد عليها دانيال:

ليكن اسم الله مباركاً من الازل و إلى الأبد

لان له الحكمة والجبروت.

وهو يغير الأوقات والازمنة.

يعزل ملوكاً وينصب ملوكاً.

يعطي الحكماء حكمة ويعلم العارفين فهما.

هو يكشف العمائق والاسرار.

يعلم ما هو في الظلمة

وعنده يسكن النور (دانيال 2: 19-22)



2. أشار دانيال إلى الله عندما تحدث عن المستقبل المجهول


استمع الله وأعطى دانيال البصيرة ليرى من خلال قلب الملك ومستقبله، لكن دانيال لم ينتقم أو يقاتل السلطة التي كانت تهدده. إرادة الله لشعبه هي التحدث بقوة إلى جيلهم عن قوة الله.


اعترف دانيال بأنه لا حول له ولا قوة بدون الله، لذلك أشار إلى قوة الله وسيادته عندما تحدث إلى الملك ، (ولكن يوجد إله في السماوات كاشف الأسرار) (دانيال ٢:٢٨)

3. إيمان دانيال لم يتزحزح بالنار أو بالأسود


لأن دانيال كان يثق في الله لم يكن بحاجة إلى الخوف من أي تهديد من الإنسان أو الطبيعة، كان يحتاج فقط الي أن يتطلع إلى الله من أجل خطة الخلاص.


نتيجة لإخلاص وأمانة دانيال مع الله، بقيت حكمة الله وبصيرة النبوة مع دانيال طوال حياته.

4. صام دانيال استغفاراً لخطايا شعبه


لاحقًا في الاصحاح التاسع، سنري انه على الرغم من أن دانيال كان بريئًا، إلا أنه كان يعلم أن شعبه قد فعل الكثير من الأفعال الشريرة، لم يكن دانيال يفكر في نفسه فقط، فقد صام واستغفر الله لقومه، فعل ذلك لأنه عرف قلب الله ومحبته لجميع الناس. وبينما كان يصلي ركز على قداسة الله وبره وليس علي قداسته هو.

5 .دانيال يري رؤىً في المستقبل!


انتظر دانيال أن يسلم الله في طريق الله وتوقيته. يغطي الكتاب 75 عامًا من الوحي، و قد تنبأ الكتاب بدقة بالعديد من الأحداث المهمة في تاريخ العالم، بما في ذلك صعود وسقوط ثلاث إمبراطوريات تاريخية (البابلية ، والفارسية ، والٍيونانية) ، وشهد 2400 عام في المستقبل!


يكشف السفر بأكمله عن سيادة الله وانتصاره على جميع الحضارات والممالك البشرية، البصيرة النبوية والنبوية التي أعطاها الله لدانيال كيف أن صعود وسقوط الملوك في التاريخ كلها بيد الله. اضغط هنا للمزيد.



ردكم: استمعوا إلى الله وصلوا ...


1. ماذا يعلمني الله من خلال قصة النبي دانيال؟ كيف سأرد؟


2. هل اقتربت من الله وأستمع إلى رسالته في أوقات القهر والظلم؟ أم أنني أخذت الأمور على عاتقي؟


3. يعطي الله رؤاه وحكمته لكل من يخافه ويسأله. هل أعتقد أن الله سيفعل الشيء نفسه بي اليوم؟


4. مع من يمكنني مشاركة هذه القصة؟

الذين يعيشون في المنفى


عاش النبي دانيال في زمن كان فيه شعب الله في المنفى. يعني التواجد في المنفى أنهم أخذوا بعيدًا عن الوطن (فلسطين) على يد أعدائهم لقرون دون حرية.

يعيش الكثير من الناس اليوم في المنفى عندما يُبعدون عن ديارهم لأسباب سياسية أو اقتصادية.

كثير منا منفي بالمعنى الروحي.


الكتاب المقدس مليء برسائل تبعث على الأمل لكلا النوعين من المنفيين.